العلامة الحلي
127
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقبوله في الثاني « 1 » . و : إذا وقع الطاعون في البلد وفشا الوباء ، فهل هو مخوف في حقّ من لم يصبه ؟ وجهان مخرّجان من الخلاف في الصورة السابقة ، والأصحّ عندهم : أنّه مخوف « 2 » . مسألة 387 : إذا كان المرض مخوفا ، حجرنا على المريض في تبرّعاته فيما زاد على الثّلث ، ولم ننفذه على أقوى القولين . ولو تبرّع بالعقود اللازمة في حال الصحّة ثمّ سلم وبرأ ، تبيّنّا صحّة التبرّع ، وأنّ ذلك المرض لم يكن مخوفا . وكذا إذا التحم القتال وحكمنا بأنّه مخوف ثمّ انقضى الحرب وسلم . ولو كان المرض غير مخوف واتّصل به الموت ، فإن كان بحيث لا يحال عليه الموت بحال - كوجع الضّرس ونحوه - فالتبرّع نافذ ، والموت محمول على الفجأة ، وإن كان غيره كإسهال يوم أو يومين ، تبيّنّا باتّصال الموت كونه مخوفا ، وكنّا نظنّ أنّ القوّة تحتمله فظهر خلافه . وكذا حمّى يوم أو يومين . إذا عرفت هذا ، فقد قيل : إنّ المرض المخوف ما يستعدّ الإنسان بسببه لما بعد الموت « 3 » ، بأن يعدّ أسباب التجهيز وما ينفعه بعد الموت من قربة ووصيّة وردّ مظلمة . وفي هذه العبارة تسامح ؛ فإنّ صاحب الفالج إذا امتدّت مدّته يخرج
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 48 ، روضة الطالبين 5 : 123 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 105 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 49 ، روضة الطالبين 5 : 124 . ( 3 ) الوجيز 1 : 272 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 50 .